eng.atef
السلام عليكم
عزيزي الزائر:
مرحبا بك معنا في منتدى المهندس عاطف للدواجن نتمنى ان تنضم الى أسرتنا و ان تكون عضو في منتدانا لتفيد و تستفيد
و اهلا بك

eng.atef

منتدى المهندس عاطف للدواجن
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
للتواصل مع المهندس عاطف باى شى يخص الدواجن ادخل على جروبنا على الفيس بوك ( جروب ملتقى مربى الدواجن فى العالم العربى) https://www.facebook.com/groups/258229914287618/
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 فضل ذي الحجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو سعد
عضو فعال


عدد المساهمات : 80
نقاط : 131
تاريخ التسجيل : 12/10/2010

مُساهمةموضوع: فضل ذي الحجة   السبت أكتوبر 30, 2010 6:38 pm

بسم االله الرحمن الرحيم ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ......
الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام ، والصلاة والسلام على من بعثه الله تعالى بشيراً ونذيراً ، وسراجاً مُنيراً للناس كافةً ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين وتابع التابعين إلى يوم الدين ، أما بعد ؛

فتمتاز حياة الإنسان المسلم بأنها زاخرةٌ بالأعمال الصالحة ، والعبادات المشروعة التي تجعل المسلم في عبادةٍ مُستمرةٍ ، وتحوِّل حياته كلَّها إلى قولٍ حسنٍ ، وعملٍ صالحٍ ، وسعيٍ دؤوبٍ إلى الله جل في عُلاه ، دونما كللٍ أو مللٍ أو فتورٍ أو انقطاع . والمعنى أن حياة الإنسان المسلم يجب أن تكون كلَّها عبادةٌ وطاعةٌ وعملٌ صالحٌ يُقربه من الله تعالى ، ويصِلُه بخالقه العظيم جل في عُلاه في كل جزئيةٍ من جزئيات حياته ، وفي كل شأنٍ من شؤونها .

من هنا فإن حياة الإنسان المسلم لا تكاد تنقطع من أداء نوعٍ من أنواع العبادة التي تُمثل له منهج حياةٍ شاملٍ مُتكامل؛ فهو على سبيل المثال مكلفٌ بخمس صلواتٍ تتوزع أوقاتها على ساعات اليوم والليلة ، وصلاة الجمعة في الأسبوع مرةً واحدة ، وصيام شهر رمضان المبارك في كل عام ، وما أن يفرغ من ذلك حتى يُستحب له صيام ستةِ أيامٍ من شهر شوال ، وهناك صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع ، وصيام ثلاثة أيامٍ من كل شهر ، ثم تأتي الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة فيكون للعمل الصالح فيها قبولٌ عظيمٌ عند الله تعالى .

وليس هذا فحسب ؛ فهناك عبادة الحج وأداء المناسك ، وأداء العُمرة ، وصيام يوم عرفة لغير الحاج ، ثم صيام يوم عاشوراء ويومٍ قبله أو بعده ، إضافةً إلى إخراج الزكاة على من وجبت عليه ، والحثُّ على الصدقة والإحسان ، والإكثار من التطوع في العبادات ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقول أو العمل أو النية ، إلى غير ذلك من أنواع العبادات والطاعات والقُربات القولية والفعلية التي تجعل من حياة المسلم حياةً طيبةً ، زاخرةً بالعبادات المستمرة ، ومُرتبطةً بها بشكلٍ مُتجددٍ دائمٍ يؤكده قول الحق سبحانه : } فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ { ( سورة الشرح : الآية رقم 7 ) .

من هنا فإن في حياة المسلم مواسماً سنويةً يجب عليه أن يحرص على اغتنامها والاستزادة فيها من الخير عن طريق أداء بعض العبادات المشروعة ، والمحافظة على الأعمال والأقوال الصالحة التي تُقربه من الله تعالى ، وتُعينه على مواجهة ظروف الحياة بنفس طيبةٍ وعزيمةٍ صادقة .

وفيما يلي حديثٌ عن فضل أحد مواسم الخير المُتجدد في حياة الإنسان المسلم ، والمُتمثل في الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة وما لها من الفضل والخصائص ، وبيان أنواع العبادات والطاعات المشروعة فيها؛ إضافةً إلى بعض الدروس التربوية المستفادة منها .

* فضل الأيام العشر :

= أولاً / في القرآن الكريم :
وردت الإشارة إلى فضل هذه الأيام العشرة في بعض آيات القرآن الكريم ، ومنها قوله تعالى : { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآيتان 27 -28 ) . حيث أورد ابن كثير في تفسير هذه الآية قوله : " عن ابن عباس رضي الله عنهما : الأيام المعلومات أيام العشر " ( ابن كثير ، 1413هـ ، ج 3 ، ص 239 ) .
كما جاء قول الحق تبارك وتعالى : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( سورة الفجر : الآيتان 1 – 2 ) . وقد أورد الإمام الطبري في تفسيره لهذه الآية قوله : " وقوله : " وَلَيَالٍ عَشْرٍ " ، هي ليالي عشر ذي الحجة ، لإجماع الحُجة من أهل التأويل عليه " ( الطبري ، 1415هـ ، ج 7 ، ص 514 ) .
وأكد ذلك ابن كثير في تفسيره لهذه الآية بقوله : " والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباسٍ وابن الزبير ومُجاهد وغير واحدٍ من السلف والخلف " ( ابن كثير ، 1414هـ ، ج 4 ، ص 535 ) .
وهنا يُمكن القول : إن فضل الأيام العشر من شهر ذي الحجة قد جاء صريحاً في القرآن الكريم الذي سماها بالأيام المعلومات لعظيم فضلها وشريف منزلتها.

= ثانياً / في السنة النبوية :
ورد ذكر الأيام العشر من ذي الحجة في بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي منها :
الحديث الأول : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيامِ ( يعني أيامَ العشر ) . قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء " ( أبو داود ، الحديث رقم 2438 ، ص 370 ) .



الحديث الثاني : عن جابرٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إن العشرَ عشرُ الأضحى ، والوترُ يوم عرفة ، والشفع يوم النحر "( رواه أحمد ، ج 3 ، الحديث رقم 14551 ، ص 327 ).

الحديث الثالث : عن جابر رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيامٍ أفضل عند الله من أيامَ عشر ذي الحجة ". قال : فقال رجلٌ : يا رسول الله هن أفضل أم عِدتهن جهاداً في سبيل الله ؟ قال : " هن أفضل من عدتهن جهاداً في سبيل الله " ( ابن حبان ، ج 9 ، الحديث رقم 3853 ، ص 164 ) .

الحديث الرابع : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من عملٍ أزكى عند الله ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى . قيل : ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ . قال : " ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء . قال وكان سعيد بن جُبيرٍ إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما يكاد يُقدرُ عليه " ( رواه الدارمي ، ج 2 ، الحديث رقم 1774 ، ص 41 ).

الحديث الخامس : عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل أيام الدنيا أيام العشر يعني عشر ذي الحجة ". قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ . قال " ولا مثلهن في سبيل الله إلا من عفّر وجهه في التُراب " (رواه الهيثمي ، ج 4 ، ص 17 ).

وهنا يمكن القول : إن مجموع هذه الأحاديث يُبيِّن أن المُراد بالأيام العشر تلك الأيام العشرة الأُولى من شهر ذي الحجة المُبارك .

* خصائص الأيام العشر :
للأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة خصائص كثيرة ، نذكرُ منها ما يلي :
(1) أن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في كتابه الكريم فقال عز وجل : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( سورة الفجر : الآيتان 1 -2 ). ولاشك أن قسمُ الله تعالى بها يُنبئُ عن شرفها وفضلها .
(2) أن الله تعالى سماها في كتابه " الأيام المعلومات " ، وشَرَعَ فيها ذكرهُ على الخصوص فقال سبحانه : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآية 28 ) ، وقد جاء في بعض التفاسير أن الأيام المعلومات هي الأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة .
(3) أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام أحب إلى الله تعالى منها في غيرها؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد " ( رواه أحمد ، مج 2 ، ص 131 ، الحديث رقم 6154 ).
(4) أن فيها ( يوم التروية ) ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة الذي تبدأ فيه أعمال الحج .
(5) أن فيها ( يوم عرفة ) ، وهو يومٌ عظيم يُعد من مفاخر الإسلام ، وله فضائل عظيمة ، لأنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها ، ويوم العتق من النار ، ويوم المُباهاة فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-أنها قالت : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يومٍ أكثر من أن يُعتق الله عز وجل فيع عبداً من النار ، من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3288 ، ص 568 ).
(6) أن فيها ( ليلة جَمع ) ، وهي ليلة المُزدلفة التي يبيت فيها الحُجاج ليلة العاشر من شهر ذي الحجة بعد دفعهم من عرفة .
(7) أن فيها فريضة الحج الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام .
(Cool أن فيها ( يوم النحر ) وهو يوم العاشر من ذي الحجة ، الذي يُعد أعظم أيام الدُنيا كما روي عن عبد الله بن قُرْط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يومُ النحر ، ثم يوم القَرِّ " ( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1765 ، ص 271 ) .
(9) أن الله تعالى جعلها ميقاتاً للتقرُب إليه سبحانه بذبح القرابين كسوق الهدي الخاص بالحاج ، وكالأضاحي التي يشترك فيها الحاج مع غيره من المسلمين .
(10) أنها أفضل من الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان ؛ لما أورده شيخ الإسلام ابن تيمية وقد سئل عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل ؟ فأجاب : " أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان ، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة " ( ابن تيمية ، ................... ) .
(11) أن هذه الأيام المباركات تُعد مناسبةً سنويةً مُتكررة تجتمع فيها أُمهات العبادات كما أشار إلى ذلك ابن حجر بقوله : " والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أُمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يتأتى ذلك في غيره " ( فتح الباري ، .......................) .
(12) أنها أيام يشترك في خيرها وفضلها الحُجاج إلى بيت الله الحرام ، والمُقيمون في أوطانهم لأن فضلها غير مرتبطٍ بمكانٍ مُعينٍ إلا للحاج .

* بعض العبادات و الطاعات المشروعة في الأيام العشر :
مما لاشك فيه أن عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالطاعات القولية أو الفعلية من الأمور الواجبة والمطلوبة من الإنسان المسلم في كل وقتٍ وحين ؛ إلا أنها تتأكد في بعض الأوقات والمناسبات التي منها هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة ، حيث أشارت بعض آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية إلى بعض تلك العبادات على سبيل الاستحباب ، ومن ذلك ما يلي :

= الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه وتلاوة القرآن الكريم لقوله تبارك و تعالى : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآية 28).
ولما حث عليه الهدي النبوي من الإكثار من ذكر الله تعالى في هذه الأيام على وجه الخصوص ؛ فقد روي عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التكبير ، والتهليل ، والتحميد " ( أحمد ، مج 2 ، ص 131 ، الحديث رقم 6154 ) .
وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض السلف كانوا يخرجون إلى الأسواق في هذه الأيام العشر ، فيُكبرون ويُكبر الناس بتكبيرهم ، ومما يُستحب أن ترتفع الأصوات به التكبير وذكر الله تعالى سواءً عقب الصلوات ، أو في الأسواق والدور والطرقات ونحوها .
كما يُستحب الإكثار من الدعاء الصالح في هذه الأيام اغتناماً لفضيلتها ، وطمعاً في تحقق الإجابة فيها .

= الإكثار من صلاة النوافل لكونها من أفضل القُربات إلى الله تعالى إذ إن " النوافل تجبر ما نقص من الفرائض ، وهي من أسباب محبة الله لعبده وإجابة دعائه ، ومن أسباب رفع الدرجات ومحو السيئات وزيادة الحسنات " ( عبد الله بن جار الله ، 1410هـ ، ص 181 ) .
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار منها قولاً وعملاً ، وهو ما يؤكده الحديث الذي روي عن ثوبان رضي الله عنه أنه قال : سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " عليك بكثرة السجود لله ؛ فإنّك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجةً ، وحطَّ عنك بها خطيئةً " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 1093 ، ص 202).

= ذبح الأضاحي لأنها من العبادات المشروعة التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في يوم النحر أو خلال أيام التشريق ، عندما يذبح القُربان من الغنم أو البقر أو الإبل ، ثم يأكل من أُضحيته ويُهدي ويتصدق ، وفي ذلك كثيرٌ من معاني البذل والتضحية والفداء ، والاقتداء بهدي النبوة المُبارك .

= الإكثار من الصدقات المادية والمعنوية : لما فيها من التقرب إلى الله تعالى وابتغاء الأجر والثواب منه سبحانه عن طريق البذل والعطاء والإحسان للآخرين ، قال تعالى : { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ } ( سورة الحديد :الآية 11) . ولما يترتب على ذلك من تأكيد الروابط الاجتماعية في المجتمع المسلم من خلال تفقد أحوال الفقراء والمساكين واليتامى والمُحتاجين وسد حاجتهم . ثم لأن في الصدقة أجرٌ عظيم وإن كانت معنويةً وغير مادية فقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " على كل مُسلمٍ صدقة " . فقالوا : يا نبي الله ! فمن لم يجد ؟ قال : " يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق " . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : " يُعين ذا الحاجة الملهوف " . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : " فليعمل بالمعروف وليُمسك عن الشر فإنها له صدقةٌ " ( رواه البخاري ، الحديث رقم 1445 ، ص 233 ) .

= الصيام لكونه من أفضل العبادات الصالحة التي على المسلم أن يحرص عليها لعظيم أجرها وجزيل ثوابها ، ولما روي عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأيام المُباركة ؛ فقد روي عن هُنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسعَ ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيامٍ من كُلِ شهر ، أول اثنين من الشهر والخميس " ( رواه أبو داود ، الحديث رقم 2437 ، ص 370 ) .
وليس هذا فحسب فالصيام من العبادات التي يُتقرب بها العباد إلى الله تعالى والتي لها أجرٌ عظيم فقد روي عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال : " يُكفِّر السنة الماضية والباقية " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 2747 ، ص 477 ) .

= قيام الليل لكونه من العبادات التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على المُحافظة عليها من غير إيجاب ، ولأنها من العبادات التي تُستثمر في المناسبات على وجه الخصوص كليالي شهر رمضان المُبارك ، وليالي الأيام العشر ونحوها. ثم لأن قيام الليل من صفات عباد الرحمن الذين قال فيهم الحق سبحانه : { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً } ( سورة الفرقان :الآية 64) . لأنهم يستثمرون ليلهم في التفرغ لعبادة الله تعالى مُصلين مُتهجدين ذاكرين مُستغفرين يسألون الله تعالى من فضله ، ويستعيذونه من عذابه .

= أداء العمرة لما لها من الأجر العظيم ولاسيما في أشهر الحج حيث إن عُمرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في أشهر الحج ، ولما ورد في الحث على الإكثار منها والمُتابعة بينها فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العُمرةُ إلى العُمرةِ كفارةٌ لما بينهما " ( رواه البُخاري ، الحديث رقم 1773 ، ص 285 ) .

= زيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة وهي من الأعمال الصالحة المُستحبة للمسلم لعظيم أجر الصلاة في المسجد النبوي الذي ورد أن الصلاة فيه خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاةٌ في مسجدي هذا ، خيرُ من ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ؛ إلا المسجد الحرام " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3375 ، ص 583 ) . ولما يترتب على زيارة المسلم للمسجد النبوي من فرصة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما والسلام عليهم وما في ذلك من الأجر والثواب .

= التوبة والإنابة إلى الله تعالى إذ إن مما يُشرع في هذه الأيام المباركة أن يُسارع الإنسان إلى التوبة الصادقة وطلب المغفرة من الله تعالى ، وأن يُقلع عن الذنوب والمعاصي والآثام ، ويتوب إلى الله تعالى منها طمعاً فيما عند الله سبحانه وتحقيقاً لقوله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( سورة النور : من الآية 31 ) .
ولأن التوبة الصادقة تعمل على تكفير السيئات ودخول الجنة بإذن الله تعالى لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .

* بعض الدروس التربوية المستفادة من أحاديث فضل الأيام العشر :
(1) التنبيه النبوي التربوي إلى أن العمل الصالح في هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله تعالى منه في غيرها ، وفي ذلك تربيةٌ للنفس الإنسانية المُسلمة على الاهتمام بهذه المناسبة السنوية التي لا تحصل في العام إلا مرةً واحدةً ، وضرورة اغتنامها في عمل الطاعات القولية والفعلية ، لما فيها من فرص التقرب إلى الله تعالى ، وتزويد النفس البشرية بالغذاء الروحي الذي يرفع من الجوانب المعنوية عند الإنسان ، فتُعينه بذلك على مواجهة الحياة .
(2) التوجيه النبوي التربوي إلى أن في حياة الإنسان المسلم بعض المناسبات التي عليه أن يتفاعل معها تفاعلاً إيجابياً يمكن تحقيقه بتُغيير نمط حياته ، وكسر روتينها المعتاد بما صلُح من القول والعمل ، ومن هذه المناسبات السنوية هذه الأيام المُباركات التي تتنوع فيها أنماط العبادة لتشمل مختلف الجوانب والأبعاد الإنسانية .
(3) استمرارية تواصل الإنسان المسلم طيلة حياته مع خالقه العظيم من خلال أنواع العبادة المختلفة لتحقيق معناها الحق من خلال الطاعة الصادقة ، والامتثال الخالص . وفي هذا تأكيدٌ على أن حياة الإنسان المسلم كلها طاعةٌ لله تعالى من المهد إلى اللحد ، وفي هذا الشأن يقول أحد الباحثين : " فالعبادة بمعناها النفسي التربوي في التربية الإسلامية فترة رجوعٍ سريعةٍ من حينٍ لآخر إلى المصدر الروحي ليظل الفرد الإنساني على صلةٍ دائمةٍ بخالقه ، فهي خلوةٌ نفسيةٌ قصيرةٌ يتفقد فيها المرء نفسيته صفاءً وسلامةً " ( عبد الحميد الهاشمي ، 1405هـ ، ص 466 ) .
(4) شمولية العمل الصالح المتقرب به إلى الله عز وجل لكل ما يُقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ، سواءً أكان ذلك قولاً أم فعلاً ، وهو ما يُشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم " العمل الصالح " ؛ ففي التعريف بأل الجنسية عموميةٌ وعدم تخصيص ؛ وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة ، كما أن فيه بُعداً تربوياً لا ينبغي إغفاله يتمثل في أن تعدد العبادات وتنوعها يُغذي جميع جوانب النمو الرئيسة ( الجسمية والروحية والعقلية ) وما يتبعها من جوانب أُخرى عند الإنسان المسلم .
(5) حرص التربية الإسلامية على فتح باب التنافس في الطاعات حتى يُقبِل كل إنسان على ما يستطيعه من عمل الخير كالعبادات المفروضة ، والطاعات المطلوبة من حجٍ وعمرةٍ ، وصلاةٍ وصيامٍ ، وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ ...الخ . وفي ذلك توجيهٌ تربويُ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية ما يصبو إليه من الفوائد والمنافع والغايات الأُخروية المُتمثلة في الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .
(6) تكريم الإسلام وتعظيمه لأحد أركان الإسلام العظيمة وهو الحج كنسكٍ عظيمٍ ذي مضامين تربوية عديدة تبرزُ في تجرد الفرد المسلم من أهوائه ودوافعه المادية ، وتخلصه من المظاهر الدنيوية ، وإشباعه للجانب الروحي الذي يتطلب تهيئةً عامةً ، وإعدادًا خاصاً تنهض به الأعمال الصالحات التي أشاد بها المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحاديث مختلفة ، لما فيها من حُسن التمهيد لاستقبال أعمال الحج ، والدافع القوي لأدائها بشكلٍ يتلاءم ومنـزلة الحج التي -لا شك –أنها منـزلةٌ ساميةٌ عظيمة القدر .
(7) تربية الإنسان المسلم على أهمية إحياء مختلف السُنن والشعائر الدينية المختلفة طيلة حياته ؛ لاسيما وأن باب العمل الصالح مفتوحٌ لا يُغلق منذ أن يولد الإنسان وحتى يموت انطلاقاً من توجيهات النبوة التي حثت على ذلك ودعت إليه .
وليس هذا فحسب ؛ فهذه الأيام العظيمة زاخرةٌ بكثيرٍ من الدروس والمضامين التربوية ، التي علينا جميعاً أن نُفيد منها في كل جزئيةٍ من جزئيات حياتنا ، وأن نستلهمها في كل شأن من شؤونها ، والله نسأل التوفيق والسدّاد ، والهداية والرشاد ، والحمد لله رب العباد .

@ @ @

المراجع :
- القرآن الكريم .
- أبو الفداء إسماعيل بن كثير . ( 1414هـ / 1993م ) . تفسير القرآن العظيم . ط ( 2 ) . دمشق : دار الخير .
- أحمد بن حنبل الشيباني . ( د . ت ) . مُسند الإمام أحمد . مصر : مؤسسة قرطبة .
- أحمد بن نافع المورعي الحربي . ( د . ت ) . فضل الأيام العشر الأول من ذي الحجة ويليها نظرات في خطبة حجة الوداع وصفة الحج والعُمرة . مكة المكرمة : رابطة العالم الإسلامي : هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ، مكتب مكة المكرمة .
- سليمان بن الأشعث السجستاني . ( د . ت ) . سُنن أبي داود . حكم على أحاديثه وعلق عليه / محمد ناصر الدين الألباني . الرياض : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع .
- عبد الحميد الهاشمي . ( 1405هـ / 1985م ) . الرسول العربي المربي . ط ( 2 ) . الرياض : دار الهدى للنشر والتوزيع .
- عبد الله بن جار الله بن إبراهيم آل جار الله . ( 1410هـ / 1990م ) . بهجة الناظرين فيما يُصلح الدنيا والدين . ط ( 4 ) . جدة : مكتبة السوادي للتوزيع .
- عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد الدارمي . ( 1407هـ ) . سُنن الدارمي . تحقيق / فواز أحمد زمرلي و خالد السبع العلمي . بيروت : دار الكتاب العربي .
- علي بن أبي بكر الهيثمي . ( 1407هـ ) . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد . القاهرة ، بيروت : دار الريان للتراث و دار الكتاب العربي .
-محمد بن إسماعيل البخاري . ( 1417هـ / 1997م ) . صحيح البخاري . الرياض : دار السلام .
- محمد بن جرير الطبري . ( 1415هـ / 1994م ) . تفسير الطبري من كتابه جامع البيان عن تأويل آي القرآن . هذبه وحققه بشار عواد معروف و عصام فارس الحرشاني . بيروت : مؤسسة الرسالة .
- محمد بن حبان بن أحمد التميمي البُستي . ( 1414هـ / 1993م ) . صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان . تحقيق / شعيب الأرناؤوط . ط ( 2 ) . بيروت : مؤسسة الرسالة .
-محمد بن عيسى بن سورة الترمذي . ( د . ت ) . سُنن الترمذي . تعليق العلامة المُحدِّث / محمد ناصر الدين الألباني . الرياض : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع .
- مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري . ( 1419هـ / 1998م ) . صحيح مُسلم . الرياض : دار السلام للنشر والتوزيع .
- .............

واشــــكــــر كــــل مــــن شــــــارك فــــي مــــــوضـــــــوعـــــي ,,,,,,



vgb vgb vgb
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السيدمحمدعبدالدايم
°¨¨™¤¦ مشرف القسم الاسلامي ¦¤™¨¨°


عدد المساهمات : 928
نقاط : 1704
تاريخ التسجيل : 25/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: فضل ذي الحجة   السبت أكتوبر 30, 2010 8:43 pm

ما يستحب فعله في هذه الأيام
أولاً: الـتـوبـة:
إلى الذين ذلّت أقدامهم وسقطوا في ذل المعصية وظلوا فيها زمناً طولاً، ها هو موسم الطاعات وها هو سوق الخيرات قد جاء بما فيه من المنح المباركات، فاغتنمه لتُضَاعَف لك فيه الحسنات ويمحي عنك فيه السيئات وترفع لك فيه الدرجات، ها هي أفضل أيام الدنيا أقبلت فلا تستحِ أن ترفع يديك إلى مولاك طالباً العفو والغفران والعتق من النيران، وأن يدخلك الجنان
واعلم أيها المذنب...
أن هذه الأمة لكرامتها على الله جعل توبتها الندم والإقلاع، فهي أسرع قبولاً وأسهل تناولاً.
فقد جاء في تفسير ابن المنذر ـ رحمه الله ـ:
أن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ كانوا مجتمعين عند ابن مسعود t فتذاكروا بني إسرائيل وما أعطاهم الله من فضائل، فقال عبد الله بن مسعود t: كان الرجل من بني إسرائيل إذا ما أذنب ذنباً كتب ذنبه على باب داره، وكتب معه كفارة ذلك الذنب، ليغفر ذلك الذنب. أما أنتم فجعل الله مغفرة ذنوبكم قولاً تقولونه بألسنتكم. ثم تلا قوله تعالي:
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * ُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ }
(آل عمران: 135ـ 136)
فقال عبد الله بن مسعود t: والله ما أُحِبُّ أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية.
وأخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
أن ناساً من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزَنُوا وأكثروا، فأتوا محمداً r فقالوا: إن الذى تقول وتدعوا إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل قوله تعالي:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً *يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً *إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
(الفرقان: 68-70)
ونزل:{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }
( الزمر:53)
فقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: فما رأيت النبي r فرح بشيء كفرحه بهذه الآية.
وصدق ربنا حيث قال: { وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً}
(النساء:110)
ومن رحمته بنا أنه يبسط يده بالليل والنهار للمذنبين، وبابه دائماً لا يغلق، ورحمته واسعة فيا له من إله رحيم ورب عظيم.
أخرج الإمام مسلم من حديث أبي موسى الأشعري t عن النبي r قال:
"إن الله تعالي يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها".
أخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري t عن النبي r قال:
" قال إبليس: أي ربِّ. لا أزال أغوى بني أدم ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الله تعالي: لا أزال أغفر لهم ما استغفروني".
فهيا نستجيب لنداء رب العالمين ...
حيث قال في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (التحريم: Cool
يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في مدارج السالكين (1/316):
والتوبة النصوح تتضمن ثلاثة أشياء: استغراق جميع الذنوب، وإجماع الندم والصدق، وتخليصها من الشوائب والعلل، وهي أكمل ما يكون من التوبة.
فهيا أخي الكريم ... ما عليك إلا أن ترفع يدك إلى السماء في ذل وخشوع وتقول: يا رب هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير وليس لي سيِّدٌ سواك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، أسألك مسألة المسكين وابتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، أدعوك دعاء الخائف الضرير سؤال من خضعت لك رقبته، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه، وذل لك قلبه، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني وفقري إليك، أسـألك بعزك وذلـي، إلا غفرت لـي ورحمتني.
قل يا رب:

أذنبت كـل ذنوب لست أُنْكِرُهـا وقـد رجوتك يـا ذا المَنِّ تغفرهـا
أرجوك تغفرها في الحشر يا سيدي إذ كنت يا أملي في الأرض تسترها

ثانياً: الحج والعمرة:
يستحب في هذه الأيام الإكثار من جميع الأعمال الصالحة، غير أنه ورد استحباب بعض العبادات بخصوصها ومنها الحج والعمرة. كما قال تعالى:
{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } (البقرة:197)
والحج والعمرة من أفضل الأعمال التي تفعل في هذه الأيام، ولقد رغب الشرع الحنيف في هاتين العبادتين العظيمتين وحث عليهما، وذلك لمن ملك زاداً وراحلة.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة t قال: سئل رسول الله r أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله ؟ قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور".
وبين لنا الشرع الحكيم أن من حج أو اعتمر خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرةt قال: سمعت رسول الله r يقول: "من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
بل لم يرض الله له ثواباً دون الجنة.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة t أن رسول الله r قال:
"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة".
وعند الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود t قال: قال رسول الله r:
تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكِيرُ خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ".
بل خذ هذه الهدية من رسول الله r:
فقد أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن طريق جابر t أن رسول الله r قال:
"صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف فيما سواه".


كلمة لمن تقطع قلبه وذرفت عيناه شوقاً لبيت الله الحرام لكن يعجز عن ذلك:
أقول لهم: اعلموا أن من رحمة الله ـ تبارك وتعالي ـ بعباده أن جعل المتخلف عن الحج لعذر شريكاً لمن ذهب في الأجر، بل شرع الله لنا أعمالاً تعدل أجر الحج والعمرة منها:ـ
المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين.
فقد أخرج الترمذي بسند صحيح صححه الألبـاني في الصحيحة (3403) من حديث أنس بن مالك t أن النبي r قال:
" من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" (وهو أيضاً في صحيح الترمذي: 586)

حضور صلاة الجماعة والمشي إلى صلاة التطوع:
فقد أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي أمامة t أن رسول الله r قال:
"من مشي إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهى كحجة، ومن مشي إلى صـلاة تطوع
ـ في رواية أبي داود ـ أي صلاة الضحى ـ فهي كعمرة تامة". ( صحيح الجامع: 6556)

صلاة العشاء والغداة في جماعة:
أخرج الإمام مسلم من حديث أبي ذر t أن أناساً من أصحاب النبي r قالوا:
"يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، فقال النبي r أوليس قد جعل الله لكم صلاة العشاء في جماعة تعدل حجة، وصلاة الغداة في جماعة تعدل عمرة".

حضور مجالس العلم في المساجد:
فقد أخرج الطبراني والحاكم عن أبي أمامة t عن النبي r قال:
"من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يُعَلِّمه، كان كأجر حاج تاماً حجته".




الأذكار بعد الصلاة:
أخرج البخاري عن أبي هريرة t قال:
جاء الفقراء إلى النبي r فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العُلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ولهم فَضْلٌ من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون، قال: ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين".

عمرة في رمضـان:
فقد أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي r قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان:
"ما منعك أن تكوني حججت معنا؟ قالت: ناضحان كان لأبي فلان ـ زوجها ـ حج هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي عليه غلامنا، قال: فعمرة في رمضان تقضي حجة ـ أو حجة معى".

بـرُّ الوالـديـن:
أخرج أبو يعلي بسند جيد:
أن رجلاً جاء إلى رسول الله r وقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، قال: هل بقي من والديك أحد؟ قال: أمي، قال: قابل الله في برها، فإن فعلت فأنت حاج ومعتمر ومجاهد".






هـديـة:
من عجز أن يقدم الهدي هناك فلا يعجز أن يقدمه في بلده كل جمعة.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال:
" من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".

وإن عجزت أن تكون ممن يباهي الله بهم الملائكة هناك على أرض عرفات، فلا تعجز أن تكون ممن يباهي الله بهم الملائكة هنا في بلدك، في مجالس الذكر.
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخدري t قال:
خرج معاوية على حلقة في مسجد فقال: ما أجلسكم؟، فقالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آلله! ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم استحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله r أقل عنه حديث مني، وإن رسول الله r خرج على حلقة من أصحابه، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا، قال: آلله! ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم استحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة".
تنبيه:
المقصود بمجالس الذكر: مجالس العلم، كما قال القرطبي ـ رحمه الله ـ: مجلس الذكر يعني مجلس علم وتذكير، وهي المجالس التي يُذكر فيها كلام الله وسنَّة رسوله r، وأخبار السلف الصالح، وكلام الأئمة الزُّهاد المتقدمين المبرأة من التصنع والبدع، والمُنزَّهة عن المقاصد الردية والطمع.
وقال عطاء ـ رحمه الله ـ: إن مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام، كيف تبيع وتشتري وتصلِّي وتنكح وتُطلِّق وتحج... وأشباه ذلك.

ثالثاً: الصـيـــام:
فيستحب صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها عدا يوم العيد ( اليوم العاشر)
فقد أخرج الإمـام أحمد والنسائي بسند صحيح صححه الألبـاني عن هنيدة بن خالد
عن امرأته عن بعض أزواج النبي r (حفصة) قالت:
"كان رسول الله r يصوم تسعَ ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أولَ اثنين من الشهر، والخميس". (صححه الألباني في صحيح أبي داود:2437)
وفي رواية أخرى:
"أربع لمن يكن يدعهن رسول الله r صيام عاشوراء، والعشرـ يعني من ذي الحجة ـ وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة".
قال النووي ـ رحمه الله ـ عن صوم أيام العشر: " إنه مُستحب استحباباً شديداً".
وكان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يصوم العشر
وممن قال بفضل صومه الحسن وابن سيرين وقتادة.
مـلاحـظـة:
البعض ينادي ويقول: إن الصيام في هذه الأيام لا يجوز، وإنه ممنوع غير مشروع،
ويستند للحديث الذي أخرجه مسلم أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"ما رأيت رسول الله r صائماً في العشر قط"، وفي رواية: " لم يصم العشر"
قال العلماء: فهذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا: الأيام التسعة من أول ذي الحجة ، قالوا: وهذا مما يُتأوَّل، فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحباباً شديداً، لاسيما التاسع، وهو يوم عرفة، وقد سبقت الأحاديث في فضله،
وثبت في صحيح البخاري أن رسول الله r قال:
"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام" ـ يعني أيام العشرـ
فيتأوّل قولها ـ رضي الله عنها ـ: " لم يصم العشر" أنه لم يصمهم لعارض مرضي أو سفر
أو غيرهما، أو أنها لم تره صائماً فيها، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر، ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة بن خالد السابق ذكره. (انظر صحيح مسلم بشرح النووي" كتاب الاعتكاف").
وقد علل ابن حجر ـ رحمه الله ـ ترك الصوم في هذه الأيام لكون النبي r كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يُفْرَض على أمته. ( الفتح: 2/534).
ويتَّضِح مما سبق استحباب صوم الأيام التسع من ذي الحجة. والله أعلم.
ويكفيك أن تعلم أخي الحبيب...
إنه بصوم يوم في سبيل الله يُبَاعد بين العبد وبين النار كما بين السماء والأرض، أو سبعين خريفاً كما أخبر الصادق المصدوق.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري t أن النبي r قال:
"من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً"
أي مسيرة سبعين عاماً.
وعند البخاري ومسلم أيضاً:
"من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض".
ومن المعلوم أن المسافة التي بين السماء والأرض خمسمائة عام كما أخبر الحبيب النبي r

سبحان الملك !!!
بصيام يوم واحد يباعد الله وجهك عن النار سبعين خريفاً
وفي رواية: "مائة عام"، وفي رواية: "خمسمائة عام"
في حين أن الله تعالي يقول في كتابة الكريم: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } (آل عمران:185)
إنها منح وعطايا وهدايا ربانية للأمة المحمدية فهيا ... هيا اغتنمها قبل أن تأتيك المنية.
وقبل أن نغلق هذه الصفحة أُذَكِّرُك بصيام يوم عرفة ( لغير الحاج ) فإن الله يُكَفِّر به سنتين: سنة قبله، وسنة بعده. كما أخبر بذلك الحبيب النبي r
ففي الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي قتادة t عن النبي r أنه قال:
" صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده"
فانظر أخي المسلم...
إلى سعة رحمة الله وفيض جوده وكرمه، أن جعل صيام يوم واحد سبباً لمغفرة ذنوب سنتين من الصغائر( أما الكبائر فتحتاج إلى توبة وندم وعزم على عدم العودة إليها أبداً وإقلاع عن المعصية )
فإن شق عليك أخي الحبيب صيام أيام التسع الأولى من ذي الحجة، فلا تحرم نفسك من صيام يوم عرفة لما فيه من عظيم الأجر وجزيل المثوبة.

قال الطيبي ـ رحمه الله ـ تعليقاً على الحديث السابق:
وكان القياس أن يقول النبي r: " أرجو من الله " موضع كلمة "أحتسب" وعدّاه بعلى التي للوجوب علي سبيل الوعد مبالغة في تحقيق حصوله". أهـ
ـ يكفر السنة التي قبله: يعني الصغائر المكتسبة فيها
ـ يكفر السنة التي بعده: بمعنى أن الله تعالي يحفظه من أن يذنب فيها. أو أن يعطي من الثواب ما يكون كفارة لذنوبها. أو أن يكفرها حقيقة ولو وقع فيها ، ويكون المكفِّر مقدماً على المكفَّر.
أما الحجاج فلا ينبغي لهم أن يصوموا هذا اليوم لأنهم أضياف الرحمن، والكريم لا يجوع أضيافه
فقد أخرج أبو داود وابن ماجة:
" نهي رسول الله r عن صوم يوم عرفة بعرفات".
وصح عن النبي r كما عند البخاري:
أنه أفطر بعرفة ـ أرسلت إليه أم الفضل بلبن فشرب.
لطيفة:
إذا نظرت إلى الحديث الذي فيه أن صيام يوم عرفة يكفر الله به سنتين، وجدت أن:
صيام 12 ساعة تقريباً = مغفرة 24 شهر.
فيكون صيام ساعة = مغفرة شهرين.
يعني كل 60 دقيقة = 60 يوم
إذن صيام دقيقة = مغفرة يوم.
فهل هناك عاقل يضيع دقيقة واحدة من هذا اليوم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفي يحيي
°¨¨™¤¦ مشرف قسم الزراعة ¦¤™¨¨°


عدد المساهمات : 2868
نقاط : 4090
تاريخ التسجيل : 21/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: فضل ذي الحجة   الأحد أكتوبر 31, 2010 12:54 am

بارك الله فيكم واعطاكم من نعمه اخواني اهل الذمه والضمير والتوحيد
وجعله في ميزان حسناتكم واكثر الله من امثالكم في امتنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
سئل نابليون كيف استطعت أن تولد الثقة في نفوس أفرادجيشك؟؟

فأجاب : كنت أرد ثلاث على ثلاث
من قال لا أقدر قلت له حاول .... ومن قال لا أعرف قلت له تعلم ....ومن قال مستحيل قلت له جرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://سئل نابليون كيف استطعت أن تولد الثقة في نفوس أفرادجيشك؟؟
Admin
°¨¨™¤¦ المهندس عاطف مدير المنتدى¦¤™¨¨°


عدد المساهمات : 3712
نقاط : 4770
تاريخ التسجيل : 23/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: فضل ذي الحجة   الأحد أكتوبر 31, 2010 2:04 am

ما شا الله اية الجمال دا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
اتصل لو عندك اى استفسار او الرد على سوالك اتاخر
0563453065 دا من داخل السعودية

مهندس عاطف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-atef.ahlamontada.com
المحترف
°¨¨™¤¦ نائب المدير¦¤™¨¨°


عدد المساهمات : 1503
نقاط : 1959
تاريخ التسجيل : 24/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: فضل ذي الحجة   الجمعة نوفمبر 05, 2010 6:53 pm

شكرا اخي الفاضل على المعلومات

جزاكم الله خيرا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا من لا يخافك ولا يرحمنا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

يــــــــــــــــــــــــآآآآآآآآآآآآآرب يا علام الغيوب
أكتب الخير لبلدي مصــ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ـــروأبعد عنها كل شر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مَلامِح ~
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 698
نقاط : 999
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فضل ذي الحجة   السبت نوفمبر 06, 2010 7:08 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضل ذي الحجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
eng.atef :: القسم الاسلامي :: منتدى الفقه والعبادات-
انتقل الى: